حوار مع سلمان الفارس ـ العضو المنتدب

المدير التنفيذي لتقنية المعلومات لمجموعة الفيصلية ومدير عام "أول نت"

 

مجدي صلاح أبوسالم

مارس 2001م

 

كنت أظن أن جميع مقدمي خدمة الإنترنت سواسية كأسنان المشط .. وأنه لا مجال لأحدهم لأن يتميز عن الآخر .. ولكن هذه المقابلة التي أجرتها  "الأسـواق"  مع الأستاذ/ سلمان الفارس ـ العضو المنتدب المدير التنفيذي لتقنية المعلومات لمجموعة الفيصلية ومدير عام "أول نت" – أثبتت أن التميز أمر قابل للتحقق لمن أراده:

 

*   الخدمة واحدة لدى مقدمي الإنترنت .. فكيف يمكن لشركة مثل "أول نت" أن تتميز عنها؟

-   أول نت هي الاسم التجاري لمؤسسة الفيصلية لخدمات الإنترنت والتقنية إحدى شركات مجموعة الفيصلية، وقد بدأنا مع باقي مقدمي خدمة الإنترنت عام 1999م ونمت الشركة نموا كبيرا وهي اليوم تعتبر واحدة من الشركات الرائدة في هذا المجال.. وتقدم أول نت خدمات عالية الكفاءة من خلال موظفين يتمتعون بمهارات عالية وخبرات احترافية ومن خلال بنية تحتية هي الأحدث بين جميع مقدمي خدمة الإنترنت في المملكة وذلك بفضل الاستثمارات الضخمة التي قامت بها أول نت بمساندة مجموعة الفيصلية أكبر المجموعات وأعرقها في مجال خدمات المعلومات في أجهزة وبرامج الحاسوب. وتزود اول نت الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة بحلول كاملة وسهلة الاستخدام تقوم على شبكات الإنترنت عبر مركز معلومات مجهز بالعديد من الأجهزة والتقنيات الحديثة من مختلف الشركات الرائدة مثل سيسكو وهيولت باكارد وصن و لوسنت ونيتورك أبلاينس وكومباك وأنظمة نيتورك أسوشيات، وتأمين وصلات ألياف ضوئية Optical Fibers متعددة لربط كل من مركزها الرئيسي وفروعها في كل من جدة والدمام والمرتبطة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (الناقل الرسمي لحركة الإنترنت خارج المملكة). وتعتبر أول نت مقدم الخدمة الوحيد المرتبط بعدد من الألياف الضوئية بالشبكة الرقمية للاتصالات السعودية ATM Network وقد مكنتنا هذه التجهيزات من تقديم العديد من الخدمات المتخصصة مثل خدمات وحلول الربط عالية السرعة وإنشاء مواقع متخصصة تستهدف عددا من القطاعات وجذبها إلى الإعلان أو البيع والشراء عبر الإنترنت. بالإضافة إلى تقديم خدمات تجارية إلكترونية مكنت أول نت من أن تكون أول شركة سعودية تؤمن البيع والشراء المباشر عبر الإنترنت سواء لشراء اشتراكات الإنترنت أو لشراء أو حجز الأجهزة الإلكترونية بالتنسيق مع سوني السعودية.وهي أول شركة سعودية تؤمن خدمة الاتصال بالإنترنت عبر الهاتف الجوال بالسوق السعودي.

 

*        ما هي الخدمات التي تقدمها أول نت  ؟

تقدم أول نت (خدمة الإنترنت) للأفراد والشركات. وهي حسب إحصاءات مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تعتبر الأولى في هذا المجال من حيث السرعة المقدمة إلى العملاء أو عدد الخطوط المتوفرة بالنسبة إلى عدد العملاء. كما إن أسعارها منافسة جداً.  ولدينا خدمة متميزة لربط الشركات نظرا لاعتمادنا على الألياف الضوئية وتواجدنا في المدن الرئيسية للمملكة وتميزنا بسرعة الربط الأكبر مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تمتاز أول نت بفارق كبير عن منافساتها في مجال ربط الشركات بالإنترنت. أما الدعم الفني فهو متوفر على مدار الساعة. كما نقدم  خدمات أخرى كثيرة منها (أمن الشبكات) التي تؤمن الحماية من الاختراق والفيروسات في عالم الإنترنت. وخدمة (الشبكات الافتراضية الخاصة) VPN التي توفر سرية نقل البيانات عبر الإنترنت، فتتمتع الشركات بمزايا الشبكة الخاصة بتكلفة الربط بشبكة الإنترنت. و (خدمة تسجيل أسماء النطاقات)حيث يتم تسجيل اسم النطاق في فترة وجيزة سواء كان محلياً أو عالمياً. و (خدمة استضافة المواقع) حيث تؤمن لها الحماية القصوى إضافة إلى الاستفادة من التجهيزات الأكثر تطوراً في المملكة في مركز معلومات أول نت من حيث التكييف ومكافحة الحريق وعدم انقطاع الكهرباء.  و (خدمة تصميم المواقع) حيث يتولى فريق أول نت تصميم مواقع وصفحات فائقة الجودة يعكس الصورة التي يبحث عنها العملاء. ويتم التصفح باستخدام أحدث الوسائل الخاصة بتقنيات الويب ومنها فلاش Flash و ايه اس بي ASP . وقد قامت بتنفيذ عدد من مشاريع التصميم والإخراج والبرمجة لعدد من كبريات الشركات بالمملكة بالإضافة إلى بعض البنوك السعودية.

 

*هل تقدمون خدمات التسويق والإعلان عبر الإنترنت لعملائكم ؟

نعم، فقد وفرنا أول نظام متكامل للإعلان عبر الإنترنت يؤمن للمعلن استهداف من يرغب سواء من داخل المملكة او خارجها . وكذلك الاستهداف تبعا للسوق ونقدم إحصاءات دقيقة عن الزوار ومعلومات أخرى مفيدة. كما نوفر خدمة ترويج وتسويق المواقع عبر الإنترنت عن طريق تسجيلها في محركات البحث المحلية والعالمية. كما تضع لافتات إعلانية Banners Ad في المواقع ذات العدد الأكبر من الزوار على المستويين العربي والعالمي.

 

* ماذا لديكم من خدمات تقدمونها للشركات الراغبة في الانتقال إلى التجارة الإلكترونية ؟

الهدف الرئيسي للغالبية العظمى من الشركات والأفراد من تواجدهم على شبكة الإنترنت هو التجارة سواء كانت إلكترونية أو تقليدية. وأول نت تدرك أهمية التجارة عبر الإنترنت لذلك خصصت فريق عمل لتقديم خدمات متميزة مثل (الكتالوج) الذي يوفر عرضا كاملا لجميع المنتجات مع وصف متكامل لمميزاتها وأسعارها وصورها. و(أسواق المول Mall) وهي عبارة عن سوق متكامل يضم متاجر افتراضية تحتوي على مختلف المنتجات والماركات. و(المتاجر الافتراضية) التي تعطي الفرصة للعديد من الشركات لتسويق منتجاتها عبر الإنترنت من خلال بطاقات الائتمان أو بطاقات خاصة. وتتحالف أول نت مع شركات نقل عالمية مثل أرامكس لضمان رضاء العميل.  كما أن (خدمة الفاكس عبر الإنترنت) تؤمن خدمة متميزة لإرسال واستقبال الفاكسات عبر الإنترنت من خلال دوائر الإنترنت المؤمنة لعملائها من الشركات فقط. وهناك (خدمة بريد الشركات) التي تسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة بامتلاك عنوان بريد باسمها يمكن الولوج إليه عالمياً من خلال المتصفح. وهذه الخدمة تتميز بالسهولة للعملاء، كما أنه لاضرورة لهذه الشركات لشراء أي جهاز أو تخصيص فريق تقني لذلك. و(خدمة الرسائل القصيرة) تميز عملاء أول نت بإمكانية إرسالهم الرسائل القصيرة SMS إلى أي جوال في العالم. وهذه الخدمة تقدمها أول نت أيضاً للشركات الكبرى لأهداف إعلانية أو لتأمين التواصل مع عملائها عبر شبكة الجوال. ولهذه الخدمة مميزات كثيرة خصوصا عند ربطها بالإنترنت كاستقبال أسعار العملات والبريد الإلكتروني وحركة البورصة عبر الهاتف الجوال.

 

*  هناك سعي من بعض الشركات للتحرك إلى مرحلة التجارة الإلكترونية .. فبم تنصحهم ؟

-أولاً، التوجه إلى التجارة الإلكترونية توجه صائب على جميع مستويات القطاعات الاقتصادية. لكن العمل الأساسي يتركز في كيفية الانتقال من العمل اليدوي إلى العمل بأسلوب التجارة الإلكترونية. فمن السهل أن تنشر لك صفحة "ويب" WEB Page في الانترنت ولكن هذا لا يكفي.. فلا بد أن يكون هناك تغيير جذري في طريقة التعامل أو التبادل التجاري بين الشركات أو بين الشركات والأفراد، والأهم من ذلك التغيير الفكري داخل الشركات حتى تكون مهيأة لهذه النقلة. فمن الملاحظ أن الشركات عندما تفكر في التجارة الإلكترونية يتبادر إلى ذهنها البنية التقنية.. بينما الحقيقة أن الموضوع أعمق من هذا بكثير.. فالتجارة الإلكترونية تتطلب التدخل في جذور الشركة وكيفية أداء جميع إجراءاتها الداخلية وأن تكون هذه الشركات قادرة على توصيل منتجاتها لعملائها بحيث تكون البنية التقنية مناسبة وتحقق أكبر فائدة لها. فمن الملاحظ ان هناك العديد من الشركات الراغبة في الانتقال إلى التجارة الإلكترونية لا تأخذ هذه الأمور في بعين الاعتبار فهم يقولون: "فلنبدأ بتهيئة البنية التقنية" بينما يتجاهلون الخلفية أو ما يسمى Backoffice وهذه الأمور إذا لم يخطط لها تخطيطاً شاملاً سيجد رجل الأعمال نفسه وقد أنفق أموالاً كثيرة لكنه لم يضع لها النموذج التجاري السليم الذي يجعل الصورة واضحة أمام عينيه ويكون مدركاً لمدى قدرته على الوفاء بجميع المتطلبات.

 

* إذن، بناء موقع على الإنترنت ليس كافياً؟

ليس كافياً أبداً أبداً .. ولو تأملت بعض الشركات الأمريكية التي أسرعت بعمل بنية تقنية جيدة دون الاهتمام بتبني رؤية شاملة ستجد أنهم بعد فترة لم يحققوا النجاح المستهدف. مما لا شك فيه أن وجود موقع لشركتك على الويب هو خطوة طيبة ولكنها لا تعني أنك وصلت للفائدة القصوى. بل يمكن اعتبارها مرحلة تحول في طريقة التفكير وفي الأسلوب الإداري وفي الإجراءات الداخلية لكافة مراحل العمل.

 

* بم تفسر الانهيارات التي أصابت بورصة ناسداك وبخاصة أسهم شركات الاقتصاد الرقمي العاملة في مجالات التجارة الإلكترونية والمعلومات والاتصالات ؟ وهل هذا يخيف ؟

-   لا أعتقد أن في الأمر ما يخيف .. فمن وجهة نظري الشخصية أرى أن السوق قد أظهر أن الاقتصاد الرقمي هو المستقبل وأنه لاسبيل للرجوع عن هذا الاتجاه.. أما تفسير هذه الانهيارات فيرجع إلى أن السوق قد قيّم أسهم هذه الشركات بأسعار مبالغ فيها جداً، وأن التوقعات كانت أكبر من الواقع .. لذلك فيمكن النظر إلى هبوط أسهما على أنه محاولة لتصحيح والعودة إلى الواقعية.

 

* عندما تفكر في الاستثمار في شراء أسهم .. هل تختارها لشركات تنتمي للاقتصاد الرقمي أم لشركات الاقتصاد القديم ؟

-   أنا من المهتمين بالبورصات، وعندما أتخذ هذا القرار فلا بد أن تكون عندي سلة استثمارات تحتوي على مجموعة متنوعة من الأصول تعبر عن هدفي من الاستثمار. وهل هو من النوع القصير  الأمد أو الطويل. وفي كل الأحوال سأضع جزءا من الاستثمارات في أسهم شركات الاقتصاد الرقمي وجزءا آخر في شركات الاقتصاد القديم تفادياً للمخاطرات الكبيرة.

 

* ما رأيكم في حرب مواقع الإنترنت التي دارت مؤخرا بين العرب وإسرائيل.. وكيف يمكن تأمين المواقع العربية ضد مخترقي الأنظمة أو من يسمون "الهاكرز" ؟ .

 

-  التأمين مطلوب على كل المستويات .. وعلى الشركات المتميزة التي لها مواقع على الويب أن تتأكد من أن مقدم خدمة الإنترنت الذي يستضيف الموقع لديه حماية جيدة (حوائط نارية) وتراجعها باستمرار.