حوار مع  عبد الله المحيسن-مدير عام العالمية للإلكترونيات

 

مجدي صلاح أبوسالم

 

وقعت العالمية مع وزارة المعارف عقدا قيمته 86 مليون ريال سعودي. وستقوم بموجبه العالمية للإلكترونيات بتوفير وتأهيل 580 معلماً جديداً للحاسوب في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة وتجهيز 1160 معملاً متكاملاً للحاسوب تضمن 15,000 حاسوب من Dell مع كافة ملحقاتها من طابعات وأجهزة خادمات الشبكات وفق أحدث المواصفات العالمية في مجال تقنية المعلومات . وقد التقيت مع المهندس/عبد الله المحيسن مدير عام العالمية للإلكترونيات، لإلقاء مزيد من الضوء على هذا الموضوع:

 

·         ماهي تفاصيل العقد الذي أبرمته العالمية مع وزارة المعارف؟

 

العقد الذي أُبرم حديثاً مع مقام وزارة المعارف وقع من قبل رئيس مجلس الإدارة في العالمية الأستاذ/ حامد الشارخ ، ومعالي وزير المعارف الدكتور/محمد أحمد الرشيد والعقد قيمته 86 مليون ريال سعودي ويحوي على 1160 معملا للحاسوب تتوزع بين معمل صغير ومعمل وسط ومعمل كبير، الوزارة مشكورة قامت بتوخي العدل في توزيعها على جميع مناطق المملكة بحيث تنال كل منطقة حصتها من هذه المعامل، ويميز هذا العقد أن أجهزتنا ومعاملنا سوف يستفاد منها الاستفادة القصوى لأنه من ضمن العقد تأمين مدرس المادة، وسوف نؤمن المدرس والمادة العلمية بالتعاون مع كل وزارة المعارف ومكتب تنمية مصادر الموارد البشرية، وهذا المكتب يعنى بالمساعدة في توظيف السعوديين والحث على سعودة الوظائف، والدولة كذلك وفقها الله نهجت هذا النهج وهو نهج سليم وصحي ، ويمكن تحقيق ذلك في مجال تقنية المعلومات بسهولة.

 

·         هناك مؤشرات إلى حاجة سوق العمل السعودي الملحة إلى شباب سعودي مؤهل في مجال تقنية المعلومات ، فهل ساعدتكم الشركات الشقيقة مثل معهد العالمية في إمدادكم بهذه القوى البشرية ؟

 

نعم .. نحن بعد الله سبحانه وتعالى نعّول كثيراً على معهد العالمية للحاسب والتقنية بإمدادنا بهذه الكوادر لهذا المشروع . وقد خطونا خطوات مهمة معهم وبدأنا ننتقي من المؤهلين خريجي المعهد أو من الذين يأتون إلى المعهد للبحث عن وظائف مدرسين. فنحن عندنا قاعدة معلومات لهذه الكوادر ويتعاون المعهد معنا في هذا المجال، وسوف يكون التعاقد مع معهد العالمية مباشرة لمداد المشروع بالمدرسين المؤهلين .

 

·         مم يتكون معمل الحاسوب ؟

 

يتكون المعمل من مكونات أساسية مثل شبكة الحاسوب وشبكة الكهرباء، وموزع الشبكة  وجهاز المعلم، وأجهزة الطلبة طبقا للفئة التي يصنف عليها (فئة صغيرة أو فئة متوسطة أو فئة كبيرة)، هذا بالإضافة إلى طاولة لكل جهاز مصنعة خصيصاً لتستوعب جهاز الكمبيوتر والطابعة وكذلك الطالب. وقد اتفقنا مع مصانع لتصنيع هذه الطاولات بمواصفات خاصة.

 

·         هل يوجد تعاون مع شركات البرامجيات لتقديم حزمة متكاملة من الأجهزة والبرامج ؟

 

نعم .. هناك تعاون مع شركة مايكروسوفت في مجال البرامج ومنها برامج إدارة الشبكات، وهناك كذلك تعاون مع شركات أخرى لتوفير البرامج التعليمية وكذلك لدينا شركة صخر وشركة حرف اللتين لديهما العديد من البرامج الضرورية، وسوف يكون جهاز الطالب موجودا فيه بعض هذه البرامج، ولكن هناك برامج معدة خصيصا للطلاب ستدرج في مشاريع قادمة إن شاء الله بيننا وبين وزارة المعارف .

 

·         يبدو العمل في هذا العقد وكأنه عمل جماعي يتم بروح الفريق بين الشركات الشقيقة في مجموعة العالمية فهل تكملون بعضكم بعضاً ؟

 

كأنك تشاركنا في بعض اجتماعاتنا في الوزارة..!! هذا صحيح .. وما يهمنا كثيراً هو الطالب والطالبة حيث ننظر إليهم على أنهم أبناؤنا وبناتنا ولهذا فنحن نتسلح بروح الفريق ليس فقط بين الشركات الشقيقة في مجموعة العالمية بل ومع وزارة المعارف أيضا.

 

·         هل لديكم توجهات جديدة للمرحلة القادمة إن شاء الله ؟

 

نعم .. لدينا توجه لتأكيد وتثبيت وضعنا في السوق كشركة مقدمة للحلول سواءً في مجال التطبيقات أو في مجال صناعة الحواسيب وربطها بما يتجاوز المفاهيم الحالية التي تعتمد على جزر منفصلة من الأجهزة المكتبية أو محطات العملWorkstations  لكي يتناسب مع احتياجات سوق المعلوماتية بالمملكة. ولهذا فقد خطونا خطوات طيبة وتحالفنا مع عدة جهات في مجال ما يسمى Enterprise أو المشاريع الكبيرة مما يرسخ مكانتنا في السوق، حيث إن توريد الأجهزة يمكن لأي جهة القيام به، ولكن التميز الحقيقي لن يأتي إلا من المهارات والتحديات على مستوى المشاريع الكبيرة سواءً للقطاعات الحكومية أو الشركات .

 

·         كما تعلمون، أجهزة الحواسيب الموجودة في السوق متقاربة من حيث الأداء والسعر ويسعى البعض إلى التميز في مجال خدمات مابعد البيع، فما فلسفتكم في هذا المجال في العالمية للإلكترونيات ؟

 

أنا لا أريد أن تكون "خدمة ما بعد البيع" مثل "قميص عثمان" .. فهذه الخدمات لابد من ترجمتها من الطرفين "المورد" من جهة و"المستخدم" من الجهة الأخرى .. لابد أن يفهم المستخدم ماهية هذه الخدمات وكيف تتم وكيف يتعاقد بشأنها، ونحن مستعدين لهذا. ونعرف تماما أنه لولا تميزنا في خدمة عملائنا لما تمكننا من ترسيخ أقدامنا في السوق أكثر فأكثر. وبصراحةً فإنني أركز في كل مناسبة أو مقابلة على ضرورة نشر الوعي لدى المستخدم بمفهوم خدمة ما بعد البيع. وهناك كثير من المستخدمين يرون أن خدمة ما بعد البيع هي ما يطلق عليه Warranty  أو الضمان على الجهاز وهذا خطأ، فخدمة ما بعد البيع تتجاوز هذا المفهوم البسيط.. فلو كان هناك بنك أو منشأة حساسة وتعرضت معلوماتها المهمة -التي تعد عصب نشاطها وعصب صناعتها- لمشكلة بسبب تعطل بعض الحواسيب او الشبكات في مثل هذه الحالات لا بد من وجود اتفاقية "خدمات ما بعد البيع" إضافية، قد تكون مستقلة في شكل عقد أو مناقصة منفصلة عن الأجهزة بحيث تغطي مثل هذه الاحتمالات الحرجة. فالخدمات المحترفة أو الراقية جدا لابد أن يكون لها ثمن.

 

·         هذا على مستوى المشاريع أو الشركات، لكن ماذا عن الأفراد ؟

 

نحن في العالمية نحاول أن نسحب أنفسنا من مستوى الأفراد مع التركيز أكثر على مستوى المشاريع الكبيرة. ولكن هذا لا يعني التخلي عن عملائنا من الأفراد. إذ نخدم هذا القطاع عن طريق موزعين تحت إشرافنا، وفي هذا الصدد نؤكد على أن يتلقى الأفراد أفضل خدمة ممكنة. هل هناك أمر أخذته تحب أن تشير إليه ؟

 

·         ما هي الأمنية التي تتمناها لمجال تقنية المعلومات بالمملكة ؟

 

السوق السعودي سوق ضخم وهو من أكثر دول الشرق الأوسط إنفاقاً على تقنية المعلومات، ولكنني أتمنى أن تكون هناك هيئة عليا لتقنية المعلومات تتولى مسئولية وضع السياسات المعلوماتية وتحديد المواصفات وكتابة المناقصات وتنظيم العمل في هذا المجال .. حتى نحافظ على الاستثمارات المالية التي تهدر نتيجة عدم وجود مثل هذا الكيان الوطني المنظم.