تحت المجهر

المترجم الكافي من العربية إلى الإنجليزية والعكس

 

مجدي صلاح أبوسالم

فبراير 2001م

للترجمة دور حيوي في التواصل ونقل المعرفة بين الشعوب. وقد زاد  من أهمية هذا الدور التوجهات العالمية نحو التجارة الإلكترونية واستخدام تقنيات الكمبيوتر والإنترنت في البيع والشراء والتعليم. ولا شك أن عائق اللغة لا يزال يرهب نسبة كبيرة من رجال الأعمال ويحول دون استفادتهم الاستفادة القصوى من زخم التجارة الإلكترونية. وقد حاولت بعض الشركات العربية أن تقدم خدمة ترجمة مواقع الإنترنت إلى العربية إلاّ أن الوقت المستغرق لهذه العملية طويل نسبياً.

 

وقد قامت شركة اراسوفت AraSoft بتقديم برنامج للترجمة من العربية إلى الإنجليزية والعكس وهو برنامج "المترجم الكافي" من إنتاج شركة سيموس CIMOS ومقرها باريس. وبرنامج “المترجم الكافي” هو أداة للترجمة بواسطة الكمبيوتر تم تصميمها لمساعدة  المترجمين في أعمالهم وتزويدهم بترجمة أولى وليس بديلاً عن الترجمة البشرية. وهو برنامج قوي وسريع حيث يعالج حوالي 60000 كلمة في الساعة، وسعره مغر (395 ريالاً)، ويوفر ترجمة أولية مقبولة تشكل منطلقا للتطوير والتحسين من طرف مترجم بشري بما يتماشى والبيئة الثقافية.

 

إن طريقة عمل هذا البرنامج تختلف عن طريقة الترجمة الحرفية. فهو يستعمل الجملة كوحدة أساسية تقوم عليها عملية الترجمة ويعتمد على قاعدة بيانات نحوية وقاعدة بيانات معرفية. يحلّل “المترجم الكافي” بنية الجملة ضمن سياقها الدلالي مع مراعاة القواعد النحوية لكلماتها ويتأكد من ملاءمتها لقواعد النحو. ويمكن تلقين البرنامج قواعد جديدة كلما اقترحتم ترجمة عبارة أو جملة معينة، كما أنه قادر على استعمالهما متى أمكن ذلك في نفس السياق المناسب مما يحسن نوعية الترجمة بشكل محسوس.

 

أساليب الترجمة

يسمح “المترجم الكافي” باستخدام طريقتين:

·        الطريقة التفاعلية: يمكن للمستعمل إدخال النص وترجمته آنيا جملة جملة.

·        طريقة الدفعة الواحدة: يقدّم المستعمل النص المصدر كاملا والنص الهدف مخزون في ملف على حدة.

 

كما أن فمعالجته للترجمة  تتم بالتحليل على مستوى عال وعلى الفهم الدلالي للكلمات والوحدات الدلالية المستعملة في موضوع محدّد. ويعمل البرنامج على المستويات الخمسة التالية: قاعدة النصوص المترجمة - مستوى التحليل الصرفي - مستوى التحليل النحوي - مستوى التحليل الدلالي - مستوى التحويل.

 

ويستعمل “المترجم الكافي” أربعة قواميس :

- قاموس المفردات العامة: يتضمن التعابير ذات الاستعمال العام.

- قاموس الوحدات الدلالية: ويتضمن التعابير الاصطلاحية والتعابير والوحدات المترجمة.

- قاموس المفردات الخاصة: ويتضمن التعابير المستعملة من قبل الاختصاصيين في مواضيع محددة.

- قاموس مفردات المستخدم: يتضمن العبارات المضافة أو المعدّلة من قبل المستعمل.

 

ويشمل “المترجم الكافي” مجالات الاختصاص التالية: التجارة والبنوك والقانون والمعلومات والكمبيوتر وإنتاج النفط والغاز، ويمكن للمستعمل أن يضيف قاموسه المتخصص ويشفره.

 

إعداد الوثيقة قبل الترجمة

ستحصل على أفضل النتائج إذا راعيت بعض القواعد البسيطة التالية:

1-    الملفات المطلوب ترجمتها يجب أن تكون بصيغة نصية Text Format (*.txt).

2-  يجب أن يكون النص المصدر جيد الصياغة، بدون أخطاء حتى لا تخلّ بالترجمة ولا تحصل على رسالة "كلمة مجهولة".

3-    يجب أن تكون الجمل سهلة البنى لتقديم ترجمة سليمة. امتنع عن وضع كثير من الفواصل في جملة واحدة.

4-  تبدأ الجملة بحرف استهلالي وتنتهي بنقطة. مثال: إذا وجدت عدة عناوين متتالية في النص فينبغي أن تنتهي كلها بنقطة.

 

حماية ضد النسخ

برنامج “المترجم الكافي” محمي ضد كل استنساخ غير شرعي. ولتشغيله بعد تثبيته ينبغي تسجيله بمساعدة شركة آراسوفت بالمملكة. فيجب أن تدوّن على بطاقة التسجيل الرقم التسلسلي الذي سيظهر على الشاشة ثم تتصل بشركة آراسوفت لتحصل على رقم التشغيل عن طريق الهاتف أو الفاكس. كما يجب الحرص الشديد في اختيار الحاسوب الذي ستتثبت البرنامج عليه لأن شفرة التثبيت ستكون مرتبطة بهذا الحاسوب فقط ولايمكن تثبيته مرة أخرى على حاسوب آخر إلاّ بالحصول على رقم تشغيل لمستخدم ثان. لهذا ننصح هواة السطو بعدم محاولة نسخه لعدم جدوى المحاولة.

 

"المترجم الكافي"  يوزع على قرص مدمج داخل صندوق من الورق المقوى مع كتيب بسيط كدليل للمستخدم.، ويكون مصحوبا بقرصين مدمجين هدية الأول نسخة خاصة من المورد القريب والثاني المترجم الفوري للإنترنت في صندوق مستقل.

 

التقييم

-   تم اختبار البرنامج على منصة تشغيل تتكون من حاسوب شخصي بمعالج بنتيوم واحد وسرعته 133 ميجاهيرتز ومشغل أقراص مدمجة سرعته 12X .

 

-   حاولت ترجمة مقالتي "منتدى التجارة الإلكترونية بين القول والفعل" بعد تحويل الملف إلى صيغة النص، وكان يحتوي على 552 كلمة وعدد الفقرات 11، واخترت أسلوب الدفعة الواحدة في الترجمة فكان أداء البرنامج سريعاً والنتيجة ترجمة لا بأس بها حيث بلغ عدد الكلمات في الملف المترجم 1016 كلمة وعدد الفقرات 51، ولكنه أورد بعض الكلمات على أنها كلمات مجهولة تستلزم تدخلي لترجمتها وإدخالها ما يسمى ذاكرة الترجمة للاستفادة منها لاحقاً. وقد اندهشت لعدم تعرفه على بعض الكلمات الواضحة مثل "الإلكترونية" و "الإنترنت" و "يوم، أيام" و "العربية" … ولكن فيما يبدو أن ذلك راجع لأسلوبي في الكتابة الذي يميل للأسلوب الأدبي ولاستخدامي جملاً طويلة مما أربك البرنامج وهو غير مخصص للترجمة الأدبية.

 

-   كتيب "دليل الاستخدام User Guide" لا يشرح للمستخدم كل ما يحتاج إليه من تفاصيل فنية. كما أن لغة الدليل ركيكة لا ترقى لمستوى البرنامج وبها العديد من الأخطاء الطباعية وعدم توافق المصطلحات مع ما تعارفت عليه أدبيات الكتابة التوثيقية الحاسوبية ومن ثم فهو يحتاج إلى إعادة نظر، فهو يستخدم كلمة "منيو" و"منيوات" للتعبير عن Menu التي اصطلح الجميع على تسميتها "القائمة المنسدلة" …الخ. وقد يتسامح المرء مع دليل استخدام أي برنامج آخر يقع في مثل هذه الأخطاء أما أن يكون دليلاً لبرنامج "ترجمة" فهذا يصعب قبوله.

 

وأخيراً، فإن البرنامج يعد خطوة جديرة بالتقدير خاصة قدراته على الترجمة من العربية إلى الإنجليزية التي يتشوق إليها العالم العربي .. كما أن سعره في متناول الجميع مما يساعده على الانتشار في ظل أسواقنا العربية التي تعاني من القرصنة البرمجية،وبتضمين القرصين المدمجين الهدية مع المترجم الكافي يجعل شراءه صفقة جيدة.